3 - ما رواه ابن سعد في طبقاته ( 2 / 129 ) بإسناده عن أبي عامر ، قال : بعثني النبي إلى الشام فلما رجعت مررت على أصحابي وهم يقاتلون المشركين بمؤتة . قلت : والله لا أبرح اليوم حتى أنظر إلى ما يصير إليه أمرهم . . فأخذ اللواء جعفر بن أبي طالب ولبس السلاح وكان رأس القوم ثم حمل جعفر ، حتى إذا همَّ أن يخالط العدو رجع فوحَّش ( خفف ) بالسلاح ، ثم حمل على العدو ، فطاعن حتى قتل . ثم أخذ اللواء زيد بن حارثة ، فطاعن حتى قتل . ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة ، فطاعن حتى قتل . ثم انهزم المسلمون أسوأ هزيمة .
4 - قول حسان بن ثابت يرثي شهداء مؤتة :
فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا * بمؤتة ، منهم ذو الجناحين جعفر
وزيد ، وعبد الله ، حيث تتابعوا * جميعاً ، وأسباب المنية تخطر
غداة مضوا بالمؤمنين يقودهم * إلى الحرب ميمون النقيبة أزهر
أغر كضوء البدر من آل هاشم * أبي إذا سيم الضلالة مجسر
5 - قول كعب بن مالك الأنصاري يرثي شهداء مؤتة أيضاً :
فكأنما بين الجوانح والحشا * مما تأوّبني شهاب مدخل
وجداً على النفر الذين تتابعوا * وماً بمؤتة أسندوا لم ينقلوا
فمضوا أمام المسلمين يقودهم * فُنُقٌ عليهن الحديد المرفل
إذ يهتدون بجعفر ولوائه * قدام أولهم فنعم الأول
حتى تفرجت الصفوف وجعفر . * حيث التقى وعث الصفوف مجدل