5 - وصية النبي « صلى الله عليه وآله » لجيش مؤتة
في البحار : 21 / 60 ، عن الواقدي : « خرج النبي « صلى الله عليه وآله » مشيعاً لأهل مؤتة حتى بلغ ثنية الوداع فوقف ووقفوا حوله فقال : أغزوا بسم الله ، فقاتلوا عدو الله وعدوكم بالشام وستجدون فيها رجالاً في الصوامع معتزلين الناس فلا تعرضوا لهم ، وستجدون آخرين للشيطان في رؤوسهم مفاحص فاقلعوها بالسيوف ، ولا تقتلن امرأة ولا صغيراً ضرعاً ولا كبيراً فانياً ، ولا تقطعن نخلاً ولا شجراً ، ولا تهدمن بناء .
. . . ودع عبد الله بن رواحة رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال له : مرني بشئ أحفظه عنك ، قال إنك قادم غداً بلداً السجود فيه قليل فأكثروا السجود . فقال عبد الله : زدني يا رسول الله ، قال : أذكر الله ، فإنه عون لك على ما تطلب » .
أقول : يدل ذلك على أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن يقطع الأشجار ، ويردُّ زعمهم أنه قطع نخيل بني النضير ، وأن أبا بكر أول من أوصى الغزاة بهذه الوصايا !
كما يدل على أن للسجود لله تعالى وذكره تأثيراً على الأرض وما عليها ، وأنه ينبغي لمن سافر إلى أرض لا يسجد فيها لله تعالى ، أن يكثر منهما .
6 - واجهتهم سرية رومية في وادي القرى
روى ابن عساكر في تاريخه ( 2 / 13 ) عن الواقدي قال : « سمع العدو بمسيرهم فجمعوا الجموع ، وقام فيهم رجل من الأزد يقال له شرحبيل بالناس وقدم