تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
الطلائع أمامه ، وقد نزل المسلمون وادي القرى وأقاموا أياماً ، وبعث أخاه سدوس بن عمرو في خمسين من المشركين فالتقوا وانكشف أصحابه وقتل سدوس ، وخاف شرحبيل بن عمرو فتحصن وبعث أخاً له يقال له وبر بن عمرو . فسار المسلمون حتى نزلوا معان من أرض الشام ، فبلغ الناس أن هرقل قد نزل ( مآب ) من أرض البلقاء في بهراء ووائل وبكر ولخم وجذام في مائة ألف ، عليهم رجل من بلي يقال له مالك فلما بلغ ذلك المسلمين أقاموا ليلتين لينظروا في أمرهم ، وقالوا نكتب إلى رسول الله ( ص ) فنخبره الخبر ، فإما يردنا وإما يزيدنا رجالاً ! فبينا الناس على ذلك من أمرهم جاءهم ابن رواحة فشجعهم ثم قال : والله ما كنا نقاتل الناس بكثرة عدد ولا بكثرة سلاح ولا بكثرة خيول ، إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به . إنطلقوا . والله لقد رأيتنا يوم بدر ما معنا إلا فرسان ويوم أحد فرس واحدة ، فإنما هي إحدى الحسنيين ، إما ظهور عليهم فذلك ما وعدنا الله ووعد نبينا ، وليس لوعده خلف ، وإما الشهادة فنلحق بالإخوان نرافقهم في الجنان . فتشجع الناس على قول ابن رواحة » . أقول : تدل الرواية على أن سرية سدوس بن عمرو كانت من سرايا حراسة الروم للحدود الشامية . وطتن أخوه شرحبيل القائد العام لجيش هرقل في بلاد الشام ، وهو الذي قتل رسول النبي « صلى الله عليه وآله » إلى ملك بصرى الشام . لكن المسلمين لم يشتبكوا مع السرية ولم يثأروا لقتل ابن عمير رسول النبي « صلى الله عليه وآله » ، لأن هدف الغزوة ومقصدها جيش الروم وليس الجيش العربي أو حراس الحدود ! راجع أيضاً : مكاتيب الرسول : 1 / 204 ، والطبقات : 2 / 128 ، والتنبيه والإشراف / 230 ) .