تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
مصدق به ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، أنت الذي بشر بك عيسى بن مريم . والسلام » . ( مكاتيب الرسول : 2 / 465 ) . فأجابه النبي « صلى الله عليه وآله » : « من محمد رسول الله إلى فروة بن عمرو ، أما بعد ، فقد قدم علينا رسولك وبلغ ما أرسلت به وخبَّر عما قِبلكم وأتانا بإسلامك ، وإن الله هداك بهداه ، إن أصلحت وأطعت الله ورسوله وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة » . ( مكاتيب الرسول : 2 / 465 ) فلما سمع قيصر بذلك أمر الحارث بن أبي شمر فسجنه فقال :
طرقتُ سليمي موهناً أصحابي * والروم بين الباب والقروان . . . فلئن هلكت لتفقُدنَّ أخاكم * ولئن بقيتُ لتعرفنَّ مكاني ولقد جمعت أجلَّ ما جمع الفتى * من جودة وشجاعة وبيان
ثم أحضره وقال له : إرجع من دين محمد ونحن نعيدك إلى ملكك . قال : لا أفارق دين محمد ، فإنك تعلم أن عيسى بشر به ولكنك تظن بملكك ! فلما يئسوا منه وعلموا أنه لا يرجع إلى النصرانية أجمعوا على قتله ، فقتله وصلبه على ماء لهم يقال له عِفرَا بفلسطين ، فقال :
ألا هل أتى سلمى بأن حليلها * على ماء عفرى فوق إحدى الرواحل على ناقة لم يضرب الفحل أمها * مشذبة أطرافها بالمناجل
فلما قدموه ليقتلوه قال :
بلغ سراة المسلمين بأنني * سلم لربي أعظمي وبناني
فضربوا عنقه ثم صلبوه « رحمه الله » ! ( مكاتيب الرسول : 2 / 467 ) .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 560 | الشيخ علي الكوراني العاملي