يروون أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمر بالرَّمَل حول الكعبة ؟ فقال كذبوا وصدقوا ! فقلت وكيف ذلك ؟ فقال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » دخل مكة في عمرة القضاء وأهلها مشركون ، فبلغهم أن أصحاب محمد مجهودون فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : رحم الله امرأ أراهم من نفسه جلداً فأمرهم فحسروا عن أعضادهم ورملوا بالبيت ثلاثة أشواط ورسول الله « صلى الله عليه وآله » على ناقته وعبد الله بن رواحه آخذ بزمامها ، والمشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم . ثم حج رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد ذلك فلم يرمل ولم يأمرهم بذلك . فصدقوا في ذلك وكذبوا في هذا . . . وبذلك ظهر أن الرمل له أصل بسبب هذه القضية ، وأن العامة اتخذوا ذلك سنة لذلك ، والأمر عند أئمتنا صلوات الله عليهم ليس كذلك . والرَّمَل لغةً : الهرولة ، على ما ذكره في القاموس . والهرولة السرعة في المشي مع تقارب الخطى » .
زواج النبي « صلى الله عليه وآله » بميمونة بنت الحارث
في المبسوط للشيخ الطوسي : 4 / 270 : « لما فرغ النبي « صلى الله عليه وآله » من خيبر في هذه السنة توجه معتمراً وهي سنة سبع ، وقدَّم جعفر بن أبي طالب فخطب عليه ميمونة بنت الحارث الهلالية فأجابته ، فتزوج بها وهو محرم ، وبنى بها بسرف » .
وفي مجمع البيان : 9 / 211 : « أقاموا بمكة ثلاثة أيام ، ثم رجعوا إلى المدينة . . . بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة بنت الحرث العامرية فخطبها عليه ، فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب ، وكان تحته أختها أم الفضل بنت الحرث ، فزوجها العباس رسول الله » .