تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
4 - وفي الكافي : 4 / 435 ، أن الإمام الصادق « عليه السلام » سئل : « عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أم سنة ؟ فقال : فريضة ، قلت : أوليس قال الله عز وجل : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَفَ بِهِمَا ؟ قال : كان ذلك في عمرة القضاء ، إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام من الصفا والمروة ، فتشاغل رجل وترك السعي حتى انقضت الأيام وأعيدت الأصنام فجاؤوا إليه فقالوا : يا رسول الله إن فلاناً لم يسع بين الصفا والمروة وقد أعيدت الأصنام ؟ فأنزل الله عز وجل : فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَفَ بِهِمَا ، أي وعليهما الأصنام » . وفي تفسير القمي : 1 / 63 ، « فلما كان عمرة القضاء في سنة سبع من الهجرة دخل مكة وقال لقريش : إرفعوا أصنامكم من بين الصفا والمروة حتى أسعى ، فرفعوها فسعى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بين الصفا والمروة وقد رفعت الأصنام ، وبقي رجل من الطُّوَّاف وقد ردت قريش الأصنام بين الصفا والمروة فجاء الرجل الذي لم يسع إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال قد ردت قريش الأصنام بين الصفا والمروة ولم أسع ، فأنزل الله عز وجل : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَفَ بِهِمَا ، والأصنام فيهما » . 5 - قال صاحب الصحيح ( 9 / 172 ) تحت عنوان : رعب قريش وحيرتها ، ملخصاً : « قدم رسول الله « صلى الله عليه وآله » الخيل أمامه حتى بلغت مر الظهران ، فرأى ناس من قريش خيلاً كثيرة وسلاحاً وفيراً ، فطاروا بالخبر إلى قريش ، ففزعت من ذلك وتحيرت هل جاء النبي « صلى الله عليه وآله » ليعتمر أم ليغزوها ، وهو لم يعرف بالغدر صغيراً ولا كبيراً ! وخرج