وقع النبل » ! والنسائي : 5 / 211 ، والبيهقي في سننه : 10 / 228 ، والترمذي : 4 / 217 ، ومبسوط السرخسي : 10 / 39 ، وسير الذهبي : 1 / 235 ،
ورواه مجمع الزوائد : 6 / 146 ، وفيه : « وتغيب رجال من أشراف المشركين كراهية أن ينظروا إلى رسول الله غيظاً وحنقاً ونفاسةً وحسداً ، وخرجوا إلى نواحي مكة » .
فعمر الذي كان مصراً قبل سنة في الحديبية على قتال قريش ، استنكر بسبب خوفه أو تعصبه لقريش أن يتحداهم المسلمون في دارهم ! ولا ننس أن عمر من قبيلة عدي الصغيرة ، وقد نشأ على احترام زعماء قريش وإكبارهم ! ولكن الحكم النبوي أن هؤلاء الفراعنة لا يفهمون إلا لغة السيف ، وأن عمل عبد الله بن رواحة عمل صحيح وقيمته عند الله عالية ، لأنه أشد على أعداء الله من وقع النبل !
وفي مجمع البيان : 9 / 211 : « فلما قدم رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمر أصحابه فقال : اكشفوا عن المناكب واسعوا في الطواف ، ليرى المشركون جلدهم وقوتهم . فاصطف أهل مكة الرجال والنساء والصبيان ينظرون إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأصحابه وهم يطوفون البيت ، وعبد الله بن رواحة يرتجز بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » متوشحاً بالسيف . . » .
وفي الحدائق الناضرة : 16 / 129 : « ومما يدل على جواز الركوب اختياراً : ما رواه في الكافي . . عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : سمعت أبا عبد الله « عليه السلام » يقول : طاف رسول الله « صلى الله عليه وآله » على ناقته العضباء وجعل يستلم الأركان بمحجنه ويقبل المحجن » .
والمحجن : العصا المعقوفة الرأس ، والمعنى أنه « صلى الله عليه وآله » كان يمس الركن بها ويقبلها .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 549
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٤٩