تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
قال صاحب الصحيح ( 19 / 87 ) : « علل صدوده عن الإسلام بأنه لا يريد أن يصير تابعاً ، وأن الذين سبقوه إلى الإسلام سوف يُزرون عليه بأنهم شهدوا بدراً وغيرها دونه ، وبأن نفسه تأبى ذلك ! فاسمع واعجب ممن يبيع آخرته بأوهام دنيوية » .

النبي « صلى الله عليه وآله » يتوجه إلى عمرة القضاء

1 - أحرم النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمون واتخذوا الحيطة لاحتمال أن تمنعهم قريش من زيارة البيت فيحتاجون إلى قتالها ، فقد أنزل الله عليهم : وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ . وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ . ( البقرة : 190 - 191 ) . وفي زبدة البيان / 306 : « قيل . . إنها نزلت في صلح الحديبية . . . فلما كان العام المقبل تجهز النبي « صلى الله عليه وآله » وأصحابه لعمرة القضاء ، وخافوا أن لا يفي لهم المشركون وأن يصدوهم عن البيت الحرام ويقاتلوهم ، وكره رسول الله « صلى الله عليه وآله » قتالهم في الشهر الحرام وفي الحرم فأنزل الله الآية ، أي قاتلوا الذين يقاتلونكم دون الذين لم يقاتلوكم . . . فتدل الآية على وجوب القتال في الجملة وعدم جواز التعدي والظلم ولا يبعد تعميمها بحيث يشمل وجوب القتال مع المحارب الذي يقاتل الإنسان على ماله ونفسه وتحريم التعدي في أخذ المال والنفس » . 2 - في الكافي : 4 / 251 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « اعتمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثلاث عمر مفترقات : عمرةً في ذي القعدة أهَلَّ من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرةً أهَلَّ