9 - تحدث أمير المؤمنين « عليه السلام » عن بدر في عدة مناسبات ، واعتبرها أحد امتحاناته الربانية السبعة التي وفقه الله للفوز فيها ، فقد قال له حبر يهودي إن كتبنا تقول إن وصي هذا النبي يمتحن امتحانات في حياته وبعد وفاته ، فأخبرني كم هذه الإمتحانات وما هي ؟ فأجابه « عليه السلام » : « وأما الثالثة يا أخا اليهود ، فإن ابني ربيعة وابن عتبة كانوا فرسان قريش ، دَعوا إلى البراز يوم بدر فلم يبرز لهم خلق من قريش ، فأنهضني رسول الله « صلى الله عليه وآله » مع صاحبيَّ رضي الله عنهما وقد فعل ، وأنا أحدث أصحابي سناً وأقلهم للحرب تجربة ، فقتل الله عز وجل بيدي وليداً وشيبة ، سوى من قتلت من جحاجحة قريش في ذلك اليوم ، وسوى من أسرت ، وكان مني أكثر مما كان من أصحابي . واستشهد ابن عمي في ذلك « رحمه الله » » . ( الخصال / 367 ) .
وذكر « عليه السلام » بدراً ، رداً على قولهم إنهم بايعوا أبا بكر يوم السقيفة خوفاً على الإسلام فقال « عليه السلام » : « ما لنا ولقريش ؟ وما تنكر منا قريش غير أنا أهل بيت شيَّد الله فوق بنيانهم بنياننا ، وأعلى الله فوق رؤوسهم رؤوسنا ، واختارنا الله عليهم فنقموا عليه أن اختارنا عليهم ! وسخطوا ما رضي الله وأحبوا ما كره الله ! فلما اختارنا عليهم شركناهم في حريمنا وعرفناهم الكتاب والسنة ، وعلمناهم الفرايض والسنن وحفظناهم الصدق واللين ، وديَّناهم الدين والإسلام ، فوثبوا علينا وجحدوا فضلنا ومنعونا حقنا ، وألتوونا أسباب أعمالنا !
اللهم فإني أستعديك على قريش فخُذ لي بحقي منها ، ولا تدع مظلمتي لها ، وطالبهم يا رب بحقي ، فإنك الحكم العدل . . .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 52
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٢