تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
يا معشر المهاجرين والأنصار : أين كانت سبقة تيمٍ وعديٍّ إلى سقيفة بني ساعدة خوف الفتنة ؟ ألا كانت يوم الأبواء إذ تكاتفت الصفوف وتكاثرت الحتوف وتقارعت السيوف ؟ أم هلا خشيا فتنة الإسلام يوم ابن عبد وُدّ ، وقد نفح بسيفه وشمخ بأنفه وطمح بطرفه ؟ ! وهلا كانت مبادرتهما يوم بدر إذ الأرواح في الصَّعْداء ترتقي ، والجياد بالصناديد ترتدي ، والأرض من دماء الأبطال ترتوي ؟ . . . ثم عدَّد « عليه السلام » وقايع النبي « صلى الله عليه وآله » وقرَّعهما بأنهما في كل هذه المواقف كانا مع النظارة ! ثم قال : ما هذه الدهماء والدهياء التي وردت علينا من قريش ؟ ! أنا صاحب هذه المشاهد وأبو هذه المواقف ، وابن هذه الأفعال الحميدة . . . » . ( مناقب آل أبي طالب : 2 / 46 ، والعدد القوية / 196 ، وبحار الأنوار : 29 / 565 ) . وذكر « عليه السلام » بدراً ، في رسالة إلى معاوية : « فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا ، وهموا بنا الهموم وفعلوا بنا الأفاعيل ، ومنعونا العذب ، وأحلسونا الخوف ، واضطرونا إلى جبل وعر ، وأوقدوا لنا نار الحرب ، فعزم الله لنا على الذب عن حوزته ، والرمي من وراء حرمته ، مؤمننا يبغي بذلك الأجر ، وكافرنا يحامي عن الأصل . ومن أسلم من قريش خلوٌ مما نحن فيه ، بحلف يمنعه ، أو عشيرة تقوم دونه ، فهو من القتل بمكان آمن . وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » إذا احمر البأس وأحجم الناس قدم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حر السيوف والأسنة ! فقتل عبيدة بن