تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
8 . « وكان جبرئيل يقاتل عن يمين علي « عليه السلام » وميكائيل عن يساره ، وملك الموت قدامه » ( المناقب : 3 / 54 ) . وسماه المشركون : الموت الأحمر . ( المناقب : 3 / 43 ، والبحار : 35 / 62 ) . وسماه الطلقاء والمنافقون : قَتَّال العرب ، فعندما حاصر عمر بن سعد الحسين في كربلاء حمل عليهم الحسين « عليه السلام » عدة حملات وكانوا ثلاثين ألفاً ، فقال لهم عمر بن سعد : « الويل لكم أتدرون من تبارزون ! هذا ابن الأنزع البطين ، هذا ابن قتَّال العرب فاحملوا عليه من كل جانب » . ( المناقب : 3 / 258 ) . وسموه : قاتل الأحبة ، ففي جواهر الكلام : 21 / 331 ، أن أمير المؤمنين « عليه السلام » لما زار عائشة بعد معركة الجمل : « انتهى إلى دار عظيمة فاستفتح ففتح له ، فإذا هو بنساء يبكين بفناء الدار ، فلما نظرن إليه صحن صيحة واحدة وقلن : هذا قاتل الأحبة ، فلم يقل لهن شيئاً وسأل عن حجرة عائشة ففتح له بابها ، وسمع بينهما كلام شبيه بالمعاذير لا والله وبلى والله ، ثم خرج فنظر إلى امرأة أدماء طويلة ، فقال لها يا صفية فأتته مسرعة ، فقال ألا تبعدين هؤلاء الكلبات يزعمن أني قاتل الأحبة ! ولو كنت قاتل الأحبة لقتلت من في هذه الحجرة ومن في هذه ، وأومأ إلى ثلاث حجر ، فذهبت إليهن وقالت لهن فما بقيت في الدار صائحة إلا سكتت ولا قائمة إلا قعدت ! قال الأصبغ وكان في إحدى الحجر عائشة ومن معها من خاصتها ، وفي الأخرى مروان بن الحكم وشباب من قريش ، وفي الأخرى عبد الله بن الزبير وأهله ! فقيل للأصبغ : فهلا بسطتم أيديكم على هؤلاء فقتلتموهم ، أليس هؤلاء كانوا أصحاب القرحة فلمَ استبقيتموهم ؟ ! قال : قد ضربنا والله بأيدينا إلى قوائم سيوفنا ، وأحددنا أبصارنا نحوه لكي يأمرنا فيهم بأمر ، فما فعل وأوسعهم عفواً » . والاختصاص / 303 .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 51 | الشيخ علي الكوراني العاملي