الله وأن محمداً رسول الله ! فتخلف عن أمير المؤمنين « عليه السلام » في حروبه وأنزل الله في ذلك : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا . . الخ . »
قال في جواهر الكلام : 41 / 636 : « بل يؤيده ( درأ الحدود بالشبهات ) أن جمعاً من الصحابة منهم أسامة بن زيد ، وجدوا أعرابياً في غنيمات ، فلما أرادوا قتله تشهد فقالوا : ما تشهد إلا خوفاً من أسيافنا ، فقتلوه واستاقوا غنيماته فنزل : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . . فغضب النبي « صلى الله عليه وآله » وقال لأسامة : هلا شققت قلبه ؟ ! ولكن لم يقتص منهم » .
12 - عيينة بن حصن يحاول الغارة على المسلمين
تقدم أن عيينة بن حصن جاء بجمع من قبيلته فزارة وغطفان لينصر اليهود في خيبر ، فبعث إليه النبي « صلى الله عليه وآله » إن الله وعده خيبر وطلب منه أن ينسحب وله تمر خيبر سنة ، فأبى عيينة ! وفي اليوم التالي وقعت عليهم الصيحة أن المسلمين أغاروا على ديارهم ! فانسحبوا من خيبر وتركوا اليهود ! ( الصحيح من السيرة : 17 / 110 ) .
وبعد فتح خيبر جاء عيينة إلى النبي « صلى الله عليه وآله » يطالب بتمر خيبر ، ويدعي أنه انسحب لمصلحة النبي « صلى الله عليه وآله » ! فلم يعطه النبي « صلى الله عليه وآله » شيئاً .
بعد ذلك ، قال الحارث بن عوف المري لعيينة وكان حليفه : « أما آن لك أن تبصر ما أنت عليه ؟ إن محمداً قد وطأ البلاد وأنت توضع في غير شئ . . . أيها الرجل قد رأيت ورأينا معك أمراً بيِّناً في بني النضير ويوم الخندق وقريظة ، وقبل ذلك قينقاع وفي خيبر ، إنهم كانوا أعز يهود الحجاز كله يقرون لهم بالشجاعة والسخاء ، وهم أهل