مر بها سيدنا محمد ( ص ) في غزوة تبوك ، وعاش بها سيدنا صالح « عليه السلام » ، ومن آثارها محلب ناقة سيدنا صالح « عليه السلام » ، وفيها مدائن صالح أو قرى صالح أو الحجر وهي تسميات تطلق على مكان قوم ثمود والأنباط ، حيث مقابرهم المنحوتة في الجبال بطريقة غاية في الجمال والغرابة ، والتي تعرف عند أهل المنطقة بالقصور لروعة النحت وجماله .
5 - بطلان روايتهم بأن النبي « صلى الله عليه وآله » نام عن صلاة الصبح
قال في الصحيح من السيرة : 19 / 15 ، ملخصاً : « روى مسلم وأبو داود أن النبي « صلى الله عليه وآله » في عودته من وادي القرى وخيبر ، كان قريباً من المدينة فغلبته عينه فنام فلم يستيقظ ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس ! وكان بلال يحرسهم فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : ما صنعت بنا يا بلال ؟ ! قال : يا رسول الله ، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك ! قال : صدقت ، ثم اقتاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعيره غير كثير ثم أناخ وأناخ الناس فتوضؤوا وأمر بلالاً فأقام الصلاة ، فلما فرغ قال : إذا نسيتم الصلاة فصلوها إذا ذكرتموها ، فإن الله عز وجل يقول : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي .
ورد ذلك بوجوه : منها ، أن من غير المقبول أن ينام ألف وخمس مئة شخص ويحرسهم شخص واحد هو بلال ، ثم لا يستيقظ منهم أحد !
ثم إن النبي « صلى الله عليه وآله » تنام عيناه ولا ينام قلبه ، فكيف ينام عن صلاة الصبح ؟ !
هذا ، وقد بحث العلماء قديماً وحديثاً صحة إنامة الله تعالى لنبيه « صلى الله عليه وآله » ، أو إسهائه أو سهوه ، في كلام مستفيض لا يتسع له المجال .