تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ . وَعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ . يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ . ( الروم : 1 - 7 ) . وفي السنة السادسة للهجرة بعث النبي « صلى الله عليه وآله » رسالة إلى كسرى ، نصها : « بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس : سلام على من اتبع الهدى ، وآمن بالله ورسوله ، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، أدعوك بدعاية الله ، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حياً ، ويحق القول على الكافرين . أسلم تسلم ، فإن أبيت فعليك إثم المجوس » . ( مكاتيب الرسول للأحمدي : 2 / 316 ) . « فلما وصل إليه الكتاب مزقه واستخف به وقال : من هذا الذي يدعوني إلى دينه ويبدأ باسمه قبل اسمي ! وبعث إليه بتراب ! فقال « صلى الله عليه وآله » : مزق الله ملكه كما مزق كتابي ، أما إنه ستمزقون ملكه ! وبعث إلي بتراب ، أما إنكم ستملكون أرضه ! فكان كما قال « صلى الله عليه وآله » . . . إن كسرى كتب في الوقت إلى عامله باليمن باذان ويكنى أبا مهران ، أن احمل إليَّ هذا الذي يذكر أنه نبي وبدأ بإسمه قبل اسمي ودعاني إلى غير ديني ! فبعث إليه فيروز الديلمي في جماعة مع كتاب يذكر فيه ما كتب به كسرى ، فأتاه فيروز بمن معه فقال له : إن كسرى أمرني أن أحملك إليه ! فاستنظره ليلة فلما كان من الغد حضر فيروز مستحثاً فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : أخبرني ربي أنه قتل ربك البارحة ! سلط الله عليه ابنه شيرويه على سبع ساعات من الليل ، فأمسكْ حتى يأتيك الخبر ! فراع ذلك فيروز وهاله وعاد إلى باذان فأخبره ، فقال له باذان : كيف وجدت نفسك حين دخلت عليه ؟ فقال : والله ما