تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١

4 - فتح النبي « صلى الله عليه وآله » وادي القرى

قال في الصحيح من السيرة : 19 / 9 ، ملخصاً : « بعد فتح خيبر انصرف رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى وادي القرى . . فأتى الصهباء وسلك على برمة ، حتى انتهى إلى وادي القرى يريد اليهود ، وقد التحق بهم ناس من العرب . ونزلها مع مغرب الشمس ودعا أهلها إلى الإسلام فامتنعوا من ذلك واستقبلوا المسلمين بالرمي ، وهم يصيحون في آطامهم فأصاب سهم منهم رجلاً اسمه مدعم فقتله ، وعبأ رسول الله « صلى الله عليه وآله » أصحابه للقتال وصفَّهم ، وقاتلوا ففتحها رسول الله « صلى الله عليه وآله » عنوة ، وغنَّمه الله أموال أهلها فخمَّس ذلك ، وترك الأرض والنخل في أيدي يهود ، وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر ، وقسَّم ما أصاب على أصحابه بوادي القرى ، وترك الأرض والنخيل بأيدي يهود ، وعاملهم عليها . وأقام رسول الله « صلى الله عليه وآله » بوادي القرى أربعة أيام ، قال البلاذري : وولاها رسول الله « صلى الله عليه وآله » عمرو بن سعيد بن العاص ، وأقطع رسول الله « صلى الله عليه وآله » جمرة بن هوذة العذري رمية بسوطه من وادي القرى . وكان في وادي القرى بساتين لعلي « عليه السلام » أوقفها ، ففي وصيته « عليه السلام » : « ما كان لي بوادي القرى كله من مال لبني فاطمة « عليها السلام » ورقيقها ، صدقة » . ( الكافي : 7 / 49 ) . قال الحموي في معجم البلدان : 4 / 338 : « وادي القرى : واد بين الشام والمدينة وهو بين تيماء وخيبر ، فيه قرى كثيرة ، وبها سمي وادي القرى ، قال أبو المنذر : سمي وادي القرى لأن الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة ، وكانت من أعمال البلاد ، وآثار القرى إلى الآن بها ظاهرة ، إلا أنها في وقتنا هذا كلها خراب