هبت أحداً كهيبة هذا الرجل ! فوصل الخبر بقتله في تلك الليلة من تلك الساعة فأسلما جميعاً » . ( المناقب : 1 / 70 ) .
وفي مكاتيب الرسول للأحمدي : 2 / 329 : « فبعث باذان بكتاب كسرى إلى النبي « صلى الله عليه وآله » مع قهرمانه وبعث معه رجلاً آخر من الفرس ، وكتب معهما إلى رسول الله يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى ، فلما قدما عليه المدينة قالا له : شاهنشاه ( ملك الملوك ) كسرى بعث إلى الملك باذان يأمره أن يبعث إليك من يأتي بك ، وقد بعثنا إليك لتنطلق معنا ، فإن فعلت كتب فيك إلى ملك الملوك بكتاب ينفعك ويكف عنك به ! وإن أبيت فهو من قد علمت فهو مهلكك ومهلك قومك ومخرب بلادك ! وكانا دخلا على رسول الله على زي الفرس ، وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما فكره النظر إليهما وقال : ويلكما من أمركما بهذا ؟ قالا : أمرنا ربنا يعنيان كسرى ! فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لكن أمرني ربي بإعفاء لحيتي وقص شاربي ، ثم قال لهما : إرجعا حتى تأتياني غداً .
وأتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الخبر من السماء بأن الله قد سلط على كسرى ابنه فقتله في شهر كذا وكذا ، لكذا وكذا ، في ليلة كذا ، فلما أتاه الرسولان قال : إن ربي قد قتل ربكما ليلة كذا وكذا من شهر كذا وكذا بعد ما مضى من الليل سبع ساعات ! سلط عليه شيرويه فقتله ! وهي ليلة الثلاثاء لعشر ليان مضين من جمادى الأولى سنة سبع ، كذا في الطبقات . وقال أبو نعيم : فلما قرأ النبي كتاب صاحبهم تركهم خمس عشرة ليلة لا يكلمهم ولا ينظر إليهم إلا إعراضاً ، فلما مضت خمس عشرة
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 536
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٣٦