ومياهها جارية تتدفق ضائعة لا ينتفع بها أحد . قال أبو عبيد الله السكوني : وادي القرى والحِجْر والجَنَاب ، منازل قضاعة ثم جهينة وعذرة وبَلِي ، وهي بين الشام والمدينة يمر بها حاج الشام ، وهي كانت قديماً منازل ثمود وعاد ، وبها أهلكهم الله وآثارها إلى الآن باقية .
ونزلها بعدهم اليهود واستخرجوا كظائمها وأساحوا عيونها وغرسوا نخلها ، فلما نزلت بهم القبائل عقدوا بينهم حلفاً ، وكان لهم فيها على اليهود طعمة وأُكَلٌ في كل عام ، ومنعوها لهم على العرب ، ودفعوا عنها قبائل قضاعة .
وروي أن معاوية بن أبي سفيان مر بوادي القرى فتلا قوله تعالى : أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَا هُنَا آمِنِينَ . فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ . . الآيات ، ثم قال : هذه الآية نزلت في أهل هذه البلدة وهي بلاد ثمود فأين العيون ؟ فقال له رجل : صدق الله في قوله ، أتحب أن أستخرج العيون ؟ قال : نعم ، فاستخرج ثمانين عيناً ، فقال معاوية : الله أصدق من معاوية » !
وقد غيروا اسمها اليوم وسموها ( العلا ) ! ففي موقع شبكة عربيات ما خلاصته :
http : / / www . arabiyat . com / forums / showthread . php ? t = 61799
العلا : هي الاسم الحديث لوادي القرى الذي أوردته كتب التاريخ وتغنى به الشعراء ، وهي من أقدم المدن . وهي بلد موسى بن نصير الذي أنشأ فيها قلعته المشهورة ، وهي بلد جميل بثينة . وكانت تسمى قديماً بوادي القرى وديدان . ويسميها الباحثون عاصمة الآثار وبلد الحضارات .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 532
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٣٢