تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤

6 - لما عاد من خيبر نظر إلى أحُد وقال : هذا جبل يحبنا

في المجازات النبوية للشريف الرضي / 15 : « من ذلك قوله « صلى الله عليه وآله » وقد نظر إلى أحد منصرفه من غزاة خيبر : هذا جبل يحبنا ونحبه . وهذا القول محمول على المجاز ، لأن الجبل على الحقيقة لا يصح أن يحب » . وصحيح بخاري : 3 / 223 . وقال في لسان العرب : 1 / 290 : « قال ابن الأثير : هذا محمول على المجاز ، أراد أنه جبل يحبنا أهله ونحب أهله وهم الأنصار ، ويجوز أن يكون من باب المجاز الصريح ، أي إننا نحب الجبل بعينه ، لأنه في أرض من نحب » . أقول : من يتأمل في قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ شيء إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا . ( الإسراء : 44 ) ، يطمئن بأن لكل شئ حتى المادة حياة ونفساً وروحاً وشخصية بحسبه ، وعليه يمكن حمل كلامه « صلى الله عليه وآله » على ظاهره ، وأن من المادة محب ومبغض ومؤمن وكافر . ولا مجال للتفصيل .

7 - قضى الله بزوال دولة فارس فقتل ابن كسرى أباه !

عندما بُعث النبي « صلى الله عليه وآله » كان كسرى في أوج قوته ، وقد انتصر على قيصر في سوريا ، لكن الله تعالى أخبر بأنه سينهزم أمام الروم بعد بضع سنين ، فقال عز وجل : « اَلَم . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الأرض وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ . فِي بِضْعِ سِنِينَ للهِ الأمر مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ