« تقع مدينة الحائط المعروفة بفدك قديماً ، في الطرف الشرقي لحرة فدك الواقعة شرقي حرة خيبر ، وهي قديماً تعتبر قرية حجازية ، وتقع شمالي المدينة المنورة ، وهي تتبع إدارياً لمنطقة حائل في الوقت الحاضر ، وهي في الطرف الجنوبي الغربي منها وتبلغ المسافة بين حائل ومدينة الحائط ( 250 كم ) وعن المدينة المنورة بحوالي ( 300 كم ) تقريباً ، وبذلك تتوسط المسافة بين حائل والمدينة المنورة . والحائط قاعدة القرى المجاورة لها منذ القدم ، وتقع مدينة الحائط على خط طول 29 / 40 وعلى خط العرض 00 / 26 وترتفع عن سطح البحر بما يقارب 1300 متراً . ومدينة الحائط التي يشملها اسم فدك تبلغ مساحتها 65000 كيلو متر مربع وحدود الحائط التابعة لها للخدمات تبلغ نفس المساحة السابقة ، وذلك من جبل الخطام وجبل الأبيض غرباً إلى جبل العلم شرقاً ، وشمالاً من جبل الفرس وجبل وَسْمه إلى حدود منطقة المدينة المنورة جنوباً . ويتبعها أكثر من 120 قرية وهجرة ويبلغ عدد سكان مدينة الحائط ( 18000 ) نسمه تقريباً » .
وفي معجم البلدان : 4 / 238 : « فَدَك : بالتحريك وآخره كاف ، قال ابن دريد : فدكْتُ القطن تفديكاً إذا نفشته . وفدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة ، أفاءها الله على رسوله ( ص ) في سنة سبع صلحاً ، وذلك أن النبي ( ص ) لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلاث واشتد بهم الحصار ، راسلوا رسول الله ( ص ) يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل ، وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول الله ( ص ) أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت خالصة لرسول الله ( ص ) .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 529
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٢٩