رجلاً لا يفرُّ بها ! هاك يا علي ! فقبضها ، ثم انطلق حتى فتح الله فدك وخيبر ، وجاء بعجوتها وقديدها » . ونحوه مسند أحمد : 3 / 16 ، وتاريخ الطبري : 2 / 302 .
وفي سيرة ابن هشام : 3 / 800 : « وحاصر رسول الله ( ص ) أهل خيبر في حصنيهم الوطيح والسلالم ، حتى إذا أيقنوا بالهلكة سألوه أن يسيرهم وأن يحقن لهم دماءهم ، ففعل . وكان رسول الله ( ص ) قد حاز الأموال كلها : الشق ونطاة والكتيبة وجميع حصونهم ، إلا ما كان من ذينك الحصنين . فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا ، بعثوا إلى رسول الله ( ص ) يسألونه أن يسيرهم وأن يحقن دماءهم ويخلوا له الأموال ففعل ، وكان فيمن مشى بين رسول الله ( ص ) وبينهم في ذلك محيصة بن مسعود ، أخو بنى حارثة فما نزل أهل خيبر على ذلك ، سألوا رسول الله ( ص ) أن يعاملهم في الأموال على النصف وقالوا : نحن أعلم بها منكم وأعمر لها ، فصالحهم رسول الله ( ص ) على النصف ، على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم فصالحه أهل فدك على مثل ذلك ، فكانت خيبر فيئاً بين المسلمين ، وكانت فدك خالصة لرسول الله ( ص ) ، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب » .
2 - فدك مدخل إلى الإمامة
في الكافي : 1 / 543 : « عن علي بن أسباط قال : لما ورد أبو الحسن موسى « عليه السلام » على المهدي رآه يرد المظالم فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد ؟ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه « صلى الله عليه وآله » فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فأنزل الله على نبيه « صلى الله عليه وآله » : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ، فلم يدر