تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
رسول الله « صلى الله عليه وآله » من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل وراجع جبرئيل ربه فأوحى الله إليه : أن ادفع فدك إلى فاطمة ، فدعاها رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال لها : يا فاطمة إن الله أمرني أن أدفع إليك فدك ، فقالت : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك . فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله « صلى الله عليه وآله » فلما ولي أبو بكر أخرج عنها وكلاءها فأتته فسألته أن يردها عليها فقال لها : إئتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجاءت بأمير المؤمنين « عليه السلام » وأم أيمن فشهدا لها فكتب لها بترك التعرض ، فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر فقال : ما هذا معك يا بنت محمد ؟ قالت كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة ، قال : أرينيه فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه ثم تفل فيه ومحاه وخرقه ، فقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ؟ فضعي الحبال في رقابنا ! فقال له المهدي : يا أبا الحسن حدها لي ، فقال : حد منها جبل أحد ، وحد منها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر وحد منها دومة الجندل ، فقال له كل هذا ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين هذا كله ، إن هذا كله مما لم يوجف على أهله رسول الله بخيل ولا ركاب ! فقال كثير ، وأنظر فيه » . أقول : من الواضح أن الإمام « عليه السلام » يقصد الخلافة ، وأن كل الدولة الإسلامية فدك ! وفي دعائم الإسلام : 1 / 385 : « وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إن فدكاً كانت مما أفاء الله على رسوله بغير قتال ، فلما أنزل الله : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ، أعطى رسول الله فاطمة فدكاً . فلما قبض أخذها منها أبو بكر ، فلما ولي عثمان أقطعها مروان ، فلما ولي مروان جعل الثلثين منها لابنه عبد الملك ، والثلث لابنه سليمان ، فلما وليَ عبد الملك جعل ثلثيه لعبد العزيز وبقي الثلث لسليمان ،