العباس بن قيس ، وأوس الجمحي ، وعقبة بن أبي معيط صبراً ، ومعاوية بن عامر . فهذه عدة من قيل إنه قتلهم في هذه الرواية ، غير النضر بن الحارث فإنه قتله صبراً بعد القفول من بدر . هذا من طرق الجمهور .
فأما المفيد فقد ذكر في كتابه الإرشاد . . . ونقل رواية المفيد وفيها : وقد أثبت رواة العامة والخاصة معاً أسماء الذين تولى أمير المؤمنين « عليه السلام » قتلهم ببدر من المشركين ، على اتفاق فيما نقلوه من ذلك واصطلاح ، فكان ممن سموه . . . فذلك ستة وثلاثون رجلاً ، سوى من اختلف فيه ، أو شرك أمير المؤمنين فيه غيره ، وهم أكثر من شطر المقتولين ببدر على ما قدمناه .
وعلى اختلاف المذهبين في تعيين عدة المقتولين ، فقد اتفقا على أن أمير المؤمنين « عليه السلام » قتل النصف ممن قتل ببدر أو قريباً منه !
قال المفيد « رحمه الله » : فمن مختصر الأخبار التي قد جاءت بشرح ما أثبتناه ، ما رواه شعبة عن أبي إسحاق عن حارث بن مضرب قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : لقد حضرنا بدراً وما فينا فارس إلا المقداد بن الأسود ، ولقد رأيتنا ليلة بدر وما فينا إلا من نام غير رسول الله « صلى الله عليه وآله » فإنه كان منتصباً في أصل شجرة يصلي ويدعو حتى الصباح » ! راجع في من قتلهم علي « عليه السلام » يوم بدر : شرح الأخبار : 1 / 263 ، وأعيان الشيعة : 6 / 245 ، ومطالب السؤول لمحمد بن طلحة الشافعي / 199 ، وشرح النهج : 18 / 19 ، وغيرها .
5 . كان « عليه السلام » يقاتل شوطاً فيبتعد عن النبي « صلى الله عليه وآله » ثم يرجع إلى مكانه ليطمئن عليه ، وكان جبرئيل « عليه السلام » يوجه النبي « صلى الله عليه وآله » لما ينبغي عمله ، فكان « صلى الله عليه وآله » يقاتل شوطاً ثم
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 49
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٩