28 - أسلم أبو هريرة أيام فتح خيبر
جاء أبو هريرة مع وفد من قبيلته " دوس " إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وكان في خيبر فقصدوه إليها وأسلموا ، ويقال جعل لهم سهماً من الغنيمة . وكان أبو هريرة في الثلاثينات من عمره وكان فقيراً معدماً ، فسكن في الصفة وهي ملحق بمسجد النبي « صلى الله عليه وآله » يسكن فيه المساكين ، ويتصدق عليهم المسلمون .
وهذه صورة لشخصية أبي هريرة من كتاب « شيخ المضيرة أبو هريرة الدوسي » لمؤلفه العالم الأزهري : محمود أبو ريَّة « رحمه الله » :
أ . قال ابن سعد في طبقاته وهو يتكلم عن غزوة خيبر : وقدم الدوسيون فيهم أبو هريرة وقدم الطفيل بن عمرو ، وقدم الأشعريون ورسول الله بخيبر ، فلحقوه بها فكلم رسول الله أصحابه فيهم أن يشركوهم في الغنيمة من غير سهم المقاتلين ففعلوا . وكان عددهم أكثر من خمسين شخصاً .
ب . وبعد رجوعه من خيبر تنكب أبو هريرة طريق العمل للعيش الكريم ، وسكن في صفة المسجد يتلقى ما تجود به نفوس المحسنين من صدقاتهم ، شأن سكنة التكايا والخوانق ، قال أبو هريرة كما رواه أحمد والشيخان : إني كنت امرأ مسكيناً أصحب رسول الله على ملء بطني !
لكنه زعم من ناحية أخرى أنه كان له مزود فيه بقية من تمر فمسها النبي « صلى الله عليه وآله » بيده الكريمة وقال له : كل من هذا المزود ما شئت في أي وقت ، وكان المزود معلقاً في حقوه فظل يأكل منه حياة النبي وحياة أبى بكر وحياة عمر وحياة عثمان إلى أن