تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وقد كانت صفية رأت قبل ذلك أن قمراً وقع في حجرها ، فذكرت ذلك لأبيها فضرب وجهها ضربة أثرت فيه ، وقال : إنك لتمدين عنقك أن تكوني عند ملك العرب ! فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتي بها إلى رسول الله ( ص ) فسألها عنه فأخبرته خبره . . . عن أنس بن مالك قال : أعتق رسول الله صفية وجعل عتقها صداقها . . . قال لما تزوج رسول الله صفية ابنة حيي ، دعا الناس على مأدبتة وهي يومئذ بالحيس والتمر » . وابن هشام : 3 / 799 ، والصحيح من السيرة : 18 / 85 . وعن أنس : « أقام النبي ( ص ) بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبنى عليه بصفية فدعوت المسلمين إلى وليمته وما كان فيها من خبز ولا لحم ، وما كان فيها إلا أن أمر بلالاً بالأنطاع فبسطت فألقى عليها التمر والإقط والسمن ، فقال المسلمون : إحدى أمهات المؤمنين أوما ملكت يمينه . قالوا : إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين ، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه . فلما ارتحل وطأ لها خلفه ومد الحجاب » . ( صحيح بخاري : 5 / 77 ) .

26 - ما أدري بأيها أنا أسَرّ : بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟

كلف النبي « صلى الله عليه وآله » جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه بشؤون الروم والمسيحية ، وأبقاه في الحبشة خمس عشرة سنة ، من الخامسة للبعثة إلى السابعة للهجرة ، فأمره بالعودة بمن بقي معه من المهاجرين وكان عددهم ستة عشر ( ابن هشام : 3 / 818 ) . فوصلوا والنبي « صلى الله عليه وآله » في خيبر . . . فقام النبي « صلى الله عليه وآله » لجعفر ومشى إليه والتزمه وقبله بين عينيه ، وقال كلمته المشهورة : « ما أدري بأيهما أنا أسر بقدوم جعفر أو بفتح
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 516 | الشيخ علي الكوراني العاملي