الباب في حكم ( المرسل ) وقد أثبت العلماء أن أبا هريرة كان مدلساً لأن أكثر ما رواه بل غالبه لم يأخذه ( سماعاً ) من النبي ، بسبب تأخر إسلامه وإنما رواه عنعنة عن غيره من الصحابة أو التابعين .
قال يزيد بن إبراهيم : سمعت شعبة يقول : كان أبو هريرة يدلس . وعلق الذهبي على هذا الخبر بقوله : تدليس الصحابة كثير ولا عيب فيه ! وقال الحاكم : قوم يدلسون الحديث . . وأبو هريرة ولا ريب من هذا الجنس ، لأنه كان يروى عن غيره من الصحابة ، دون أن يذكر اسم من روى عنه ، ثم يرفعه إلى النبي !
ز . وقد ثبت أن عمر وعلياً وعثمان وعائشة وغيرهم من كبار الصحابة ، قد كذبوه في وجهه ، وبلغ من أمر عمر معه أن نهاه عن الرواية ثم ضربه عليها ، وبعد ذلك أنذره إذا هو روى أن ينفيه إلى بلاده ! وكان علي رضي الله عنه سئ الرأي فيه ، فقد قال : ألا إن أكذب الناس أو قال : أكذب الأحياء على رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأبو هريرة الدوسي ! وقال مرة : لا أحد أكذب من هذا الدوسي على رسول الله « صلى الله عليه وآله » !
ح . ويضرب المثل للكذب بكيس أبي هريرة أو جرابه ! وقد جعل معاوية أبا هريرة والياً على المدينة ، وأمره أن يضع أحاديث على علي !
قال أبو جعفر الإسكافي : إن معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي تقتضي الطعن فيه ، والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلاً يرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه ! منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير . . إلخ .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 522
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٢٢