ولما أجلت الوقعة قال النبي « صلى الله عليه وآله » : من له علم بنوفل ؟ فقال « عليه السلام » : أنا قتلته ، فكبر النبي « صلى الله عليه وآله » ثم قال : الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه .
وروى جابر عن الباقر عن أمير المؤمنين « عليهما السلام » قال : لقد تعجبت يوم بدر من جرأة القوم ، وقد قتلت الوليد بن عتبة ، إذ أقبل إليَّ حنظلة بن أبي سفيان ، فلما دنا مني ضربته بالسيف فسالت عيناه ، ولزم الأرض قتيلاً » .
« قتل « عليه السلام » من المشركين في بدر نصف السبعين وشارك في قتل النصف الآخر ! وقد عدَّ الشيخ المفيد ستة وثلاثين بأسمائهم ممن قتلهم علي « عليه السلام » ، وقال ابن إسحاق : أكثر قتلى المشركين يوم بدر كان لعلي » . ( الصحيح من السيرة : 5 / 59 ) .
وفي كشف الغمة : 1 / 181 : « قال الواقدي في كتاب المغازي : جميع من يحصى قتله من المشركين ببدر تسعة وأربعون رجلاً ، منهم من قتله علي وشرك في قتله اثنان وعشرون رجلاً ، شرك في أربعة وقتل بانفراده ثمانية عشر ، وقيل إنه قتل بانفراده تسعة بغير خلاف وهم : الوليد بن عتبة بن ربيعة خال معاوية قتله مبارزة ، والعاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، وعامر بن عبد الله ، ونوفل بن خويلد بن أسد وكان من شياطين قريش ، ومسعود بن أبي أمية بن المغيرة ، وقيس بن الفاكه ، وعبد الله ابن المنذر بن أبي رفاعة ، والعاص بن منبه بن الحجاج ، وحاجب بن السايب .
وأما الذين شاركه في قتلهم غيره فهم : حنظلة بن أبي سفيان أخو معاوية ، وعبيدة بن الحارث ، وزمعة وعقيل أبنا الأسود بن المطلب .
وأما الذين اختلف الناقلون في أنه قتلهم أو غيره فهم : طعيمة بن عدي ، وعمير بن عثمان بن عمرو ، وحرملة بن عمرو ، وأبو قيس بن الوليد ابن المغيرة ، وأبو
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 48
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٨