تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
هذا ، ويبدو أن هذا المشهد تكرر من علي « عليه السلام » عندما نزل جبرئيل على النبي « صلى الله عليه وآله » في مرات عديدة برضا الله تبارك وتعالى عليه ومديحه . ففي أحُد قال للنبي « صلى الله عليه وآله » ( المناقب : 1 / 385 ) : أصابني ست عشرة ضربة سقطت إلى الأرض في أربع منهن فأتاني رجل حسن الوجه حسن اللمة طيب الريح فأخذ بضبعي فأقامني ، ثم قال : أقبل عليهم فإنك في طاعة الله وطاعة رسول الله وهما عنك راضيان ، فقال : يا علي أقر الله عينك ، ذاك جبرئيل » . وعندما أرسله النبي « صلى الله عليه وآله » في مهمة إلى وادي الرمل ( الإرشاد : 1 / 116 ) وكانت مجموعة من فاتكي العرب جاؤوا ليقتلوا النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأجاد وأحسن ، فنزلت سورة العاديات ، فقال النبي « صلى الله عليه وآله » لأصحابه : « هذا جبرئيل يخبرني أن علياً قادم ، ثم خرج إلى الناس فأمرهم أن يستقبلوا علياً « عليه السلام » ، وقام المسلمون له صفين مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » فلما بصر بالنبي ترجل عن فرسه وأهوى إلى قدميه يقبلهما ، فقال له : إركب فإن الله تعالى ورسوله عنك راضيان . فبكى أمير المؤمنين « عليه السلام » فرحاً » .

20 - ثم فتح النبي « صلى الله عليه وآله » حصني السلالم والوطيح

في معجم البلدان : 5 / 379 : « سمي بالوطيح بن مازن رجل من ثمود ، وكان الوطيح أعظمها ، وآخر حصون خيبر فتحاً هو والسلالم ، وفي كتاب الأموال لأبي عبيد الوطيحة بالهاء » . وفي الصحيح من السيرة : 18 / 170 : « قال ابن إسحاق : وتدنَّى رسول الله الأموال يأخذها مالاً مالاً ويفتحها حصناً حصناً ، حتى انتهوا إلى ذينك الحصنين ، أعني