والحسين ، واختارك . فأنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، وأنت سيدة النساء ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن ذريتكما المهدي يملأ الله به الأرض عدلاً كما ملئت من قبله جوراً » .
وفي مناقب محمد بن سليمان : 1 / 208 : « يا أنس انطلق أدع لي سيد العرب يعني علياً ، فقالت له عائشة : يا رسول الله ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب . فلما جاء علي أرسل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الأنصار فأتوه فقال : يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : هذا علي فأحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي ، فإن جبرئيل أخبرني بالذي قلت لكم عن الله تبارك وتعالى » .
ورواه الحاكم : 3 / 124 ، عن عائشة قالت : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ادعوا لي سيد العرب ، فقلت : يا رسول الله ألست سيد العرب ؟ فقال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب » . وابن أبي شيبة : 7 / 474 ، وبغية الباحث / 283 ، وأوسط الطبراني : 2 / 127 ، والرازي في تفسيره : 6 / 212 ، وتاريخ بغداد : 11 / 90 ، وفيه : إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى علي » .
وقد حاول علماء السلطة أن يبطلوا معناه ، فقال الإيجي في المواقف : 3 / 633 : « أجيب بأن السيادة هي الارتفاع لا الأفضلية ، وإن سلم فهو كالخبر لا عموم له ، فلا يلزم كونه سيداً في كل شئ ، بل في بعض الأشياء » .
وروى في تاريخ دمشق : 64 / 192 ، عن عائشة : « أنها قالت للنبي يوماً : يا سيد العرب فقال : أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وآدم تحت لوائي يوم القيامة ولا فخر ، وأبوك سيد
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 508
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠٨