الوطيح وسلالم الذي هو حصن بني الحقيق وهو آخر حصون خيبر ، وجعلوا لا يطلعون من حصنهم حتى همَّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن ينصب عليهم المنجنيق لما رأى من تغليقهم وأنه لا يبرز منهم أحد . فلما أيقنوا بالهلكة وقد حصرهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » أربعة عشر يوماً سألوا رسول الله الصلح ، فأرسل كنانة بن أبي الحقيق إلى رسول الله رجلاً من اليهود يقال له شماخ ، يقول : أنزل فأكلمك ؟ فقال رسول الله : نعم ، فنزل كنانة بن أبي الحقيق ، فصالح رسول الله على حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة وترك الذرية لهم ، ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم ويُخلون بين رسول الله وبين ما كان لهم من مال وأرض ، وعلى الصفراء والبيضاء والكراع والحلقة ، وعلى البز إلا ثوباً على ظهر إنسان . . ووجد في ذينك الحصنين مائة درع وأربعمائة سيف وألف رمح ، وخمس مائة قوس عربية بجعابها . ووجدوا صحائف متعددة من التوراة فجاءت يهود تطلبها فأمر « صلى الله عليه وآله » بدفعها إليهم .
وبذلك يكون الوطيح وسلالم فيئاً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » إذ لم يحصل قتال في هذين الحصنين » . ونحوه تاريخ الطبري : 2 / 302 ، وتاريخ خليفة / 49 .
21 - أوسمة من الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » في خيبر
أ . روى الجميع قول النبي « صلى الله عليه وآله » : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه . وهو حديث متواتر ، وفي رواية : ( ليس بفرار ) . وفي رواية الحاكم : ( لأبعثن