تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فكانت هذه ثاني ضربة لعلي « عليه السلام » ! والكاثبة : مجتمع الكتف أي شقت ضربته كتف الفارس وبدنه ، حتى وصلت إلى مرتفع ظهر فرسه ! وروى في المناقب : 2 / 312 ، أن سعد بن أبي وقاص قال إنه رأى علياً يوم بدر « يحمحم فرسه » وقد كان راجلاً ولم يكن عنده فرس ، فهو تصحيف لما رواه الخوارزمي في مناقبه / 158 ، عن سعد : « قال معاوية : أتحب علياً ؟ قلت : وكيف لا أحبه وقد سمعت رسول الله ( ص ) يقول له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، ولقد رأيته بارز يوم بدر وهو يحمحم كما يحمحم الفرس ، ويقول :
ما تنقمُ الحرب العوان مني * بازلُ عامين حديثٌ سني سنحْنَحْلُ الليل كأني جني * لمثل هذا ولدتني أمي !
فما رجع حتى خضب سيفه » . ومناقب محمد بن سليمان : 2 / 569 ، والصراط المستقيم : 2 / 4 ، والفايق : 1 / 95 ، وينابيع المودة : 1 / 158 ، والنهاية لابن الأثير : 2 / 412 ، ولسان العرب : 11 / 52 ، وفيه : يقول : أنا مستجمع الشباب مستكمل القوة . وابن هشام : 2 / 463 ، روى أن أبا جهل تمثل بهذا الشعر ! » . 4 . سطع نجم علي « عليه السلام » في بدر بطلاً فاق عمه حمزة « رحمه الله » حيث ساعده على قتل قرينه : « وحمل أمير المؤمنين على الوليد بن عتبة فضربه على عاتقه فأخرج السيف من إبطه . . ثم اعتنق حمزة وشيبة فقال المسلمون : يا علي أما ترى الكلب قد أبهر عمك ! فحمل علي « عليه السلام » ثم قال : يا عم طأطئ رأسك وكان حمزة أطول من شيبة ، فأدخل حمزة رأسه في صدره ، فضربه أمير المؤمنين على رأسه فطرح نصفه ، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق ، فأجهز عليه » . وفي الإرشاد : 1 / 74 : « فاختلفا ضربتين أخطأت ضربة الوليد أمير المؤمنين « عليه السلام » واتقى بيده اليسرى ضربة أمير المؤمنين فأبانتها . فروي أنه كان يذكر بدراً وقتله الوليد فقال