فغدت قريش يقول بعضهم لبعض : أما علي فقد كفيتموه فإنه أرمد لا يبصر موضع قدمه . . . قال سعد : جلست نصب عينيه ، ثم جثوت على ركبتي ، ثم قمت على رجلي قائماً ، رجاء أن يدعوني ، فقال : أدعو لي علياً ، فصاح الناس من كل جانب : إنه أرمد رمداً لا يبصر موضع قدمه ! فقال : أرسلوا إليه وادعوه . فأتي به يقاد فوضع رأسه على فخذه ثم تفل في عينيه فقام وكأن عينيه جزعتان ( عقيقتان ) ثم أعطاه الراية ودعا له ، فخرج يهرول هرولة ، فوالله ما بلغت أخراهم حتى دخل الحصن . قال جابر : فأعجلنا أن نلبس أسلحتنا ، وصاح سعد : يا أبا الحسن إربع يلحق بك الناس ، فأقبل حتى ركزها قريباً من الحصن ، فخرج إليه مرحب في عادية اليهود . . » .
وفي الكافي : 5 / 47 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » : « شعارنا : يا محمد يا محمد وشعارنا يوم بدر : يا نصر الله اقترب اقترب . . ويوم خيبر يوم القموص : يا عليُّ آتهم من عل » .
وفي الخصال / 554 ، عن عامر بن واثلة أن أمير المؤمنين « عليه السلام » احتجَّ على أهل الشورى بوصية النبي « صلى الله عليه وآله » وبجهاده بين يديه ، ومما قال لهم : « استخلف الناس أبا بكر وأنا والله أحق بالأمر وأولى به منه ، واستخلف أبو بكر عمر وأنا والله أحق بالأمر وأولى به منه ، إلا أن عمر جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم ، لا يعرف لهم عليَّ فضل ! . . . نشدتكم بالله أيها النفر هل فيكم أحد وحَّدَ الله قبلي ؟ قالوا : اللهم لا . . . قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين رجع عمر يجبن أصحابه ويجبنونه قد رد راية رسول الله « صلى الله عليه وآله » منهزماً ، فقال له رسول الله : لأعطين
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 491
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٩١