وبدل أن يستحوا من فرارهم ويسكتوا ، تقدموا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ليعطيهم الراية ! فأجابهم النبي « صلى الله عليه وآله » جواباً قاصعاً بأن الفار لا يعتمد عليه !
فقد روى أحمد ( الزوائد : 6 / 151 ، و : 9 / 124 ، ووثقه ) « عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله أخذ الراية فهزها ثم قال : من يأخذها بحقها ؟ فجاء فلان فقال : أمِطْ ( إذهب عني ! ) ثم جاء رجل آخر فقال : أمط ! ثم قال النبي ( ص ) : والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلاً لا يفر ، هاك يا علي ! فانطلق حتى فتح الله عليه » وشرح الأخبار : 1 / 321 والعمدة / 139 ، وأبو يعلى : 2 / 499 ، وأحمد : 3 / 16 ، وتاريخ دمشق : 1 / 194 ، ونهاية ابن الأثير : 4 / 381 .
وفي تاريخ دمشق : 42 / 104 ، وغيره : « قال من يأخذها بحقها ؟ فجاء الزبير فقال : أنا . فقال : أمط ! ثم قام آخر . . » . وهو يدل على فرار الزبير أيضاً .
وفي الروضة لشاذان بن جبرئيل / 139 : « انهزم جيش أبي بكر وعمر ، فغضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : ما بال أقوام يلقون المشركين ثم يفرون ؟ ! لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يحب الله ويحب رسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، يفتح الله على يديه بالنصر ، فلما كان من الغد قال « صلى الله عليه وآله » : أين ابن عمي علي ؟ فجاءه وهو أرمد » .
12 - أعطى النبي « صلى الله عليه وآله » الراية لعلي « عليه السلام » ودعا له
في إعلام الورى : 1 / 207 : « وحاصرهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بضعاً وعشرين ليلة ، وبخيبر أربعة عشر ألف يهودي في حصونهم . . . فقال : لأعطين الراية غداً رجلاً كراراً غير فرار ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح الله على يده .