تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
أصحابه ويجبنونه وقد جرح في رجله ، فلما كان في اليوم الثالث دفعها إلى علي « عليه السلام » وقال ما حكيناه في الرواية الأولى » . ومناقب أمير المؤمنين لابن سليمان : 2 / 498 . وفي سيرة ابن هشام : 3 / 797 : « بعث أبا بكر الصديق برايته - وكانت بيضاء فيما قال ابن هشام - إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل فرجع ولم يك فتح ، وقد جهد ! ثم بعث الغد عمر بن الخطاب ، فقاتل ثم رجع ولم يك فتح ، وقد جهد ! فقال رسول الله ( ص ) : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ليس بفرار ! قال : يقول سلمة : فدعا رسول الله ( ص ) علياً رضوان الله عليه وهو أرمد فتفل في عينه ثم قال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك . قال : يقول سلمة : فخرج والله بها يأنح ، يهرول هرولة ، وإنا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن ، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . قال : يقول اليهودي : علوتم وما أنزل على موسى ! أو كما قال . قال : فما رجع حتى فتح الله على يديه » .

11 - قال النبي « صلى الله عليه وآله » لأصحابه الفارين : أميطوا عني !

في اليوم التالي لوعد النبي « صلى الله عليه وآله » بالفتح تطاولت أعناق الصحابة لأخذ الراية ، حتى الفارين منهم ، لاعتقادهم بأن الذي يعطيه الراية سيفتح حصن القموص المستعصي ، وظنوا أن المنهزم سيتحول إلى بطل بكلمة رسولية !