أحداً منا ، ثم نادى أين علي بن أبي طالب ؟ فجئ به وهو أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه الراية ، ففتح الله على يديه » .
وفي رسائل المرتضى : 4 / 103 : « روى أبو سعيد الخدري « رحمه الله » أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أرسل عمر إلى خيبر فانهزم هو ومن معه ، حتى جاء إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » يجبن أصحابه ويجبنونه ، فبلغ ذلك من رسول الله « صلى الله عليه وآله » كل مبلغ ، فبات ليلته مهموماً فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية فقال : لأعطين الراية اليوم رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار ! فتعرض لها المهاجرون والأنصار ، ثم قال : أين علي ؟ فقالوا : يا رسول الله هو أرمد ، فبعث إليه سلمان وأبا ذر ، فجاءا به وهو يقاد لا يقدر على فتح عينيه ، فقال « صلى الله عليه وآله » : اللهم أذهب عنه الرمد والحر والبرد وانصره على عدوه ، فإنه عبدك يحبك ويحب رسولك ، ثم دفع إليه الراية ، فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله أتأذن لي أن أقول فيه شعراً ؟ فأذن له فقال :
وكان علي أرمد العين يبتغي * دواء فلما لم يحس مداويا
شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا
وقال سأعطي الراية اليوم ماضيا * كميا محبا للرسول مواليا
يحب إلهي والرسول يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا
فأصفى بها دون البرية كلها * علياً وسماه الوزير المؤاخيا
فقال : إن علياً لم يجد بعد ذلك أذى في عينيه ، ولا أذى حر ولا برد .
وفي رواية : إن الراية أعطاها رسول الله « صلى الله عليه وآله » أبا بكر فعاد منهزماً يجبن أصحابه ويجبنونه في ذلك اليوم ، ثم أعطاها في اليوم الثاني عمر فرجع بها منهزماً يجبن