تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شديداً ثم رجع ، فأخذها عمر فقاتل قتالاً شديداً هو أشد من القتال الأول ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله ( ص ) فقال : أما والله لأعطينها غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يأخذها عنوة . قال وليس ثَمَّ علي ، فتطاولت لها قريش ورجا كل واحد منهم أن يكون صاحب ذلك ، فأصبح فجاء علي على بعير له حتى أناخ قريباً من خباء رسول الله ( ص ) وهو أرمد ، وقد عصب عينيه بشقة برد قطري ، فقال رسول الله ( ص ) : مالك ؟ قال : رمدت بعدك ! فقال رسول الله : أدن مني . . . » . فيفهم منه أنهم دخلوا على النبي « صلى الله عليه وآله » في مرضه وأخبروه بهزيمة عمر ، فوعد الناس بالفتح في اليوم التالي واستدعى علياً « عليه السلام » . ويدل ذلك على أن عمر قاد الحملة على الحصن يومين ، ومعنى قتاله في المرة الثانية بأشد من الأولى أنه لم ينهزم بسرعة من سهام اليهود ، بل تأخر قليلاً حتى انهزم !

10 - غَضِبَ النبي « صلى الله عليه وآله » من فرار الصحابة وبشرهم بالفتح غداً !

بعد أن صارت هزيمة المسلمين شبه يومية ، وزادت غطرسة مرحب وفرسانه ، ولم يجرؤ أحد من المسلمين على اقتحام الخندق نحو الحصن ، غضب النبي « صلى الله عليه وآله » ، وروي أن بعض المسلمين طلبوا منه أن يرسل لإحضار علي « عليه السلام » ! روى المفيد « رحمه الله » في الأمالي / 56 ، عن سعد بن أبي وقاص : « بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » برايته إلى خيبر مع أبي بكر فردها ، فبعث بها مع عمر فردها ، فغضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، كراراً غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ! قال : فلما أصبحنا جثونا على الركب فلم نره يدعو