9 - مَرِضَ علي « عليه السلام » بالرَّمَد والنبي « صلى الله عليه وآله » بالصداع !
يظهر أن علياً « عليه السلام » أصابه الرمد عندما ذهب النبي « صلى الله عليه وآله » من منطقة النطاة والشق إلى الكتيبة ، وأبقاه هناك ، لأن أحاديث خيبر نصت على أن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسل في إحضاره فجاء راكباً على بعير له ، وكان معصوب العينين بشق برد قطري ، ولما سأله عن حاله قال له : « رمدت بعدك » أي بعد فراقي لك !
كما ذكرت الرواية أن سبب وجع عينيه دخان أصابه من الحصون التي فتحها ففي مجمع الزوائد : 9 / 123 : « عن جميع بن عمير قال : قلت لعبد الله بن عمر حدثني عن علي ؟ قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فكأني أنظر إليها مع رسول الله ( ص ) وهو يحتضنها وكان علي بن أبي طالب أرمد من دخان الحصن فدفعها إليه ، فلا والله ما تتامت الخيل حتى فتحها الله عليه » !
وعن علي « عليه السلام » قال : « كنت أرمد من دخان الحصن » . ( كنز العمال : 10 / 92 ، عن أبي نعيم ) .
وقد يكون اليهود استعملوا ذلك الدخان سلاحاً ليمنعوا تقدم علي « عليه السلام » ، فاضطر إلى الدخول فيه لتعقب فرسانهم !
كما يظهر أن مرض النبي « صلى الله عليه وآله » بالصداع كان في آخر محاصرة حصن القموص لأنهم رووا عن بريدة وغيره ( الطبري : 2 / 300 ) قال : « كان رسول الله ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج ، فلما نزل رسول الله خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس ، وإن أبا بكر أخذ راية رسول الله ثم نهض فقاتل قتالاً