شئ يأمرهم به ، فقال الله عز وجل بعد نزول آية الرضوان : إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا . وإنما رضي عنهم بهذا الشرط أن يفوا بعد ذلك بعهد الله وميثاقه ولا ينقضوا عهده وعقده . فبهذا العهد رضي الله عنهم » .
وقال في المناقب : 1 / 303 : « وأما البيعة العامة ، فهي بيعة الشجرة وهي شجرة أراك عند بئر الحديبية ، ويقال لها بيعة الرضوان لقوله تعالى : لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ . . وقد سبق أمير المؤمنين « عليه السلام » الصحابة كلهم في هذه البيعة أيضاً . . . ذكر أبو بكر الشيرازي في كتابه عن جابر الأنصاري : أن أول من قام للبيعة أمير المؤمنين ، ثم أبو سنان عبد الله بن وهب الأسدي ، ثم سلمان الفارسي . . . وكان أصحاب البيعة ألفاً وثلاثمائة عن ابن أوفى ، وألفاً وأربعمائة عن جابر بن عبد الله وألفاً وخمسمائة عن ابن المسيب ، وألفاً وستمائة عن ابن عباس .
ولا شك أنه كان فيهم جماعة من المنافقين مثل جد بن قيس وعبد الله بن أبي سلول . ثم إن الله تعالى علق الرضا في الآية بالمؤمنين الموصوفين بأوصاف » .
22 - ما جرى لأبي جندل وأبي بصير والمستضعفين بمكة
قال السيد شرف الدين في النص والاجتهاد / 176 : « فبينا رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو وسهيل بن عمرو يكتبان الكتاب بالشروط المذكورة ، إذ جاء أبو جندل واسمه العاص بن سهيل بن عمرو إلى المسلمين يرسف في قيوده ، وكان أسلم بمكة قبل ذلك