21 - الصحابة في سورة الفتح وبيعة الرضوان
رفعت السلطة القرشية آية : لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ . . شعاراً في مدح الصحابة مقابل أهل البيت « عليهم السلام » ، ورووا أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال لأهل الحديبية : أنتم خير أهل الأرض .
قال في فتح الباري : 7 / 341 : « هذا صريح في فضل أصحاب الشجرة . . . وعند مسلم من حديث جابر مرفوعاً : لا يدخل النار من شهد بدراً والحديبية . وروى مسلم أيضاً من حديث أم مبشر أنها سمعت النبي ( ص ) يقول : لا يدخل النار أحد من أصحاب الشجرة » .
وهو قولٌ لا يصح ، لأنهم بايعوا النبي « صلى الله عليه وآله » في الحديبية على عدم الفرار في الحرب ، ثم نكثوا بيعتهم بعد شهر في خيبر وفروا ، ثم نكثوها في حنين وفروا .
ولا يصح أيضاً ، لأن من أهل بيعة الرضوان أبا الغادية قاتل عمار بن ياسر « رحمه الله » ، الذي شهد النبي « صلى الله عليه وآله » أنه من أهل النار . ومنهم عبد الرحمن بن عديس البلوي الذي قاد حصار عثمان وقتله ، وقالوا إنه من أهل النار !
ولأن رئيس المنافقين المدنيين ابن سلول كان معهم وبايع !
قال في النص والاجتهاد / 168 : « إن قريشاً بعثت إلى ابن سلول وهو مع رسول الله في الحديبية : إن أحببت أن تدخل مكة تطوف بالبيت فافعل . فقال له ابنه عبد الله :