تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
كيف ذلك ؟ قال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين صُدَّ عن البيت وقد كان ساق الهدي وأحرم أراه الله الرؤيا التي أخبره الله بها في كتابه إذ يقول : لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ . . فعلم رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن الله سيفي له بما أراه فمن ثَمَّ وفَّرَ ذلك الشعر الذي كان على رأسه حين أحرم انتظاراً لحلقه في الحرم حيث وعده الله عز وجل ، فلما حلقه لم يعد في توفير الشعر ولا كان ذلك من قبله » . وفي تفسير الطبري ( 26 / 138 ) عن مجاهد ، قال : « أري بالحديبية أنه يدخل مكة وأصحابه محلقين ، فقال أصحابه حين نحر بالحديبية : أين رؤيا محمد » ؟ ! هذا وينبغي التحفظ على روايتهم لرؤيا النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقد ذكروا أن الآية من ضمنها مع أنها نزلت بعدها مصدقة لها .

18 - أمر النبي « صلى الله عليه وآله » بالإحلال من الإحرام ونحر الضحايا

قال الصدوق في من لا يحضره الفقيه : 2 / 450 : « اعتمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة . عمرة أهلَّ فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهل فيها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزوة حنين » . وفي الفقيه : 2 / 239 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « الذي كان على بدن النبي « صلى الله عليه وآله » ناجية بن الخزاعي الأسلمي ، والذي حلق رأسه « صلى الله عليه وآله » يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي والذي حلق رأسه في حجته معمر بن عبد الله بن حارث بن نصر بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب ، فقيل له وهو يحلقه : يا معمر أذن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في يدك ! قال : والله إني لأعده فضلاً علي من الله عظيماً . وكان معمر بن