تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ويدل قطعه لشجرة بيعة الرضوان على أنه يحمل صورة مزعجة عنها ، لأنه لم يبايع مع المبايعين تحتها . كما أنه كان يحمل صورة مزعجة عن التيمم لأنه تيمم مرة فتمرغ بالتراب ! فتبسم النبي « صلى الله عليه وآله » ، فحرم التيمم على المسلمين وأسقط آيته !

17 - رؤيا النبي « صلى الله عليه وآله » كانت في الحديبية وليس في المدينة

قال المفسرون إن رؤيا النبي « صلى الله عليه وآله » بدخول المسجد الحرام كانت في المدينة قبل الحديبية ، ونقلوا عليه الإجماع ، وغرضهم من ذلك التخفيف من اعتراض عمر وأنه كان على حق نوعاً ما لأن النبي « صلى الله عليه وآله » وعدهم بدخول المسجد ! قال ابن الجوزي في زاد المسير : 7 / 172 : « قال المفسرون : سبب نزولها أن رسول الله ( ص ) كان أريَ في المنام قبل خروجه إلى الحديبية قائلاً يقول له : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ . . ورأى كأنه هو وأصحابه يدخلون مكة وقد حلقوا وقصروا ، فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا ، فلما خرجوا إلى الحديبية حسبوا أنهم يدخلون مكة في عامهم ذلك ، فلما رجعوا ولم يدخلوا قال المنافقون : أين رؤياه التي رأى ؟ فنزلت هذه الآية » . لكن المرجح أنه « صلى الله عليه وآله » رآها في الحديبية بعد اعتراض عمر عليه وعدم اقتناعه بكلامه وعمله لتخريب الصلح . ففي الكافي : 6 / 486 : « عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله « عليه السلام » : الفَرْقُ من السنة ؟ ( تطويل الشعر وفرقه ) قال : لا ، قلت : فهل فرق رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ قال : نعم . قلت : كيف فرق رسول الله « صلى الله عليه وآله » وليس من السنة ؟ قال : من أصابه ما أصاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » يفرق كما فرق رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقد أصاب سنة رسول الله وإلا فلا . قلت له :