تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
عبد الله يرجل شعره « صلى الله عليه وآله » وكان ثوبا رسول الله « صلى الله عليه وآله » اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري وظفاري . وقطع التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة » . لكن في الكافي : 4 / 368 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر ، ثم انصرف منها ، ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك ، فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير » . وقال المحقق البحراني في الحدائق الناضرة : 16 / 16 : « اختلف الأصحاب في أنه هل يجب على المصدود الحلق أو التقصير ويتوقف تحلله عليه بعد الذبح أم لا ؟ قولان قال في المختلف : قال سلار : وأما المصدود بالعدو فإنه ينحر الهدي حيث إنتهى إليه ويقصر من شعره وقد أحل من كل شئ أحرم منه . وهو يشعر باشتراط التقصير في الحل . وكذا يفهم من كلام أبي الصلاح إلا أنه قال : فليحلق رأسه ، ولم يشترط الشيخ ذلك . . . وقوَّى الشهيدان في الدروس والمسالك وجوب الحلق أو التقصير . وهو خيرة العلامة في المنتهى على تردد من حيث إنه تعالى ذكر الهدي وحده ولم يشترط سواه ، ومن أنه « صلى الله عليه وآله » حلق يوم الحديبية » . يقصد « رحمه الله » قوله تعالى : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمَرَةَ للهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ . . ثم قال : « إلا أن الحلق الذي ذكره العلامة هنا في الوجه الثاني من وجهي التردد إنما استند فيه إلى الرواية العامية حيث قال : إذا ثبت هذا فهل يجب عليه الحلق أو التقصير مع ذبح الهدي أم لا . . . وقال أحمد في إحدى الروايتين لا بد منه ، لأن النبي « صلى الله عليه وآله » حلق يوم الحديبية . . والذي وقفت عليه في أخبارنا بالنسبة إلى ذلك هو رواية حمران المتقدمة ، الدالة على أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين صد بالحديبية قصر
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 439 | الشيخ علي الكوراني العاملي