تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وأحل ونحر ثم انصرف . وظاهر قوله « عليه السلام » فيها : ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك هو أنه « صلى الله عليه وآله » لم يحلق إلى أن حج في فتح مكة وقضى المناسك . ويدل على هذا المعنى صريحاً وإن لم يتنبه له أحد من أصحابنا رضوان الله تعالى عليهم ما رواه في الكافي في الصحيح . . . وأورد الرواية المتقدمة وقال : وربما ظهر من قوله « عليه السلام » : من أصابه ما أصاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . . تأخير الحلق إلى أن يحج متى كان الحج واجباً » . وفي كتاب الحج للسيد الخوئي : 5 / 422 : « المصدود عن العمرة يذبح في مكانه ويتحلل به ، والأحوط ضم التقصير أو الحلق إليه » . والنتيجة : أن الرواية متعارضة في أنه « صلى الله عليه وآله » حلق أو اكتفى بالنحر ، وقال بعض الفقهاء إنه « صلى الله عليه وآله » حلق ولم يكن حلقه واجباً عليه ، بل مستحباً .

19 - نزلت سورة الفتح في عودة النبي « صلى الله عليه وآله » من الحديبية

في النص والاجتهاد / 181 : « كانت إقامته في الحديبية تسعة عشر يوماً ، قفل بعدها إلى المدينة ، فلما كان بكراع الغميم موضع بين الحرمين نزلت عليه سورة الفتح ، وعمر لا يزال حينئذ آسفاً من صد المشركين إياهم عن مكة ، ورجوعهم وهم على خلاف ما كانوا يأملون من الفتح » ! وكان نزولها في مكان يدعى كراع الغميم ، بعد يومين من مسير النبي « صلى الله عليه وآله » من الحديبية في عودته إلى المدينة ، فدعا النبي « صلى الله عليه وآله » المسلمين إلى الاجتماع ليتلوها
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 440 | الشيخ علي الكوراني العاملي