تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
واعتزل عمر تحت شجرة وواصل عملياته ، فأرسل ابنه ليأتيه بفرس كانت له عند أحد الأنصار ليقاتل عليها ! ومع ذلك زعموا أنه سمع بخبر بيعة الرضوان ، فذهب ابنه عبد الله وبايع وجعلوه إلى جنب النبي « صلى الله عليه وآله » ! قال البخاري : 5 / 69 : « عن نافع قال إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر وليس كذلك ، ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الأنصار يأتي به ليقاتل عليه ، ورسول الله يبايع عند الشجرة وعمر لا يدري بذلك ، فبايعه عبد الله ثم ذهب إلى الفرس فجاء به إلى عمر وعمر يستلئم للقتال ، فأخبره أن رسول الله يبايع تحت الشجرة ، قال فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله . . عن ابن عمر أن الناس كانوا مع النبي يوم الحديبية تفرقوا في ظلال الشجر فإذا الناس محدقون بالنبي فقال : يا عبد الله أنظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول الله ؟ فوجدهم يبايعون فبايع ، ثم رجع إلى عمر فخرج فبايع » . أقول : لا نقبل قولهم إنه بايع لأنه اعترف بأن النبي « صلى الله عليه وآله » بقي مغاضباً عليه لا يكلمه ولا يجيبه على كلامه ، حتى رجعوا ووصلوا بعد يومين إلى كراع الغميم فنزلت سورة الفتح ، فأرسل عليه وقرأ له السورة ! ومعناه أنه كان مغاضباً له غاضباً عليه ، وأراد أن يتم عليه الحجة فأرسل إليه ليسمع السورة مع المسلمين ، فتساءل عمر : هل هذا فتح ، وفي رواية أنه قال : والله ما هذا بفتح ! ولكن رواة السلطة كالبخاري وغيره جعلوا كل أفعال عمر حسنات ، وجعلوا معنى الرواية أن النبي « صلى الله عليه وآله » تقرب من عمر وأرسل عليه وتلاها عليه ، فطابت نفسه !