لحرمته ، معنا الهدي ننحره وننصرف ، فرفض وقال : يا رسول الله إني أخاف قريش على نفسي وليس بها من بني عدي من يمنعني ! ( راجع المغازي للواقدي : 2 / 600 ) .
وهو نفس عمر الذي اشترك في معركة بدر ! والذي لم يثبت أنه قتل مشركاً أو جرحه ! وهو نفسه الذي هرب من المعركة يوم أحد ! وقد ذكَّره الرسول بذلك يوم أقبل عليه فقال له : أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد وأنا أدعوكم في أخراكم ! ( راجع المغازي للواقدي : 2 / 609 ) وهو نفس الرجل الذي لم يكن له أي دور مميز في أي معركة من معارك الإسلام التي سبقت صلح الحديبية ! ومع ذلك يزاود على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ويصف المعاهدة التي وقعها النبي ورضي عنها بأنها دنية في ديننا ! وأعلن عمر أنه لو وجد أعواناً ما أعطى الدنية » !
15 - بقي عمر غاضباً ولم يبايع بيعة الرضوان
روى الجميع أن عمر لم يقتنع بجواب النبي « صلى الله عليه وآله » بل شك في نبوته ! وبقي يتكلم ويعمل لعله يجد أنصاراً لينقض المعاهدة بالقوة !
قال ابن عباس كما في مغازي الواقدي : 2 / 607 : « قال لي عمر في خلافته : ارتبت ارتياباً ما ارتبته منذ أسلمت إلا يومئذ ، ولو وجدت ذلك اليوم شيعة تخرج عنهم رغبة من القضية ، لخرجت . .
وعن أبي سعيد الخدري : قال عمر : والله لقد دخلني يومئذ من الشك حتى قلت في نفسي : لو كنا مائة رجلٍ على مثل رأيي ما دخلنا فيه أبداً » !