وقال : يا رسول الله ألم تك حدثتنا ستدخل المسجد الحرام وتأخذ مفتاح الكعبة وتعرف مع المعرفين ، وهذا هدينا لم يصل إلى البيت ولا نحن ؟
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أما إنكم ستدخلونه فآخذ مفتاح الكعبة وأحلق رأسي ورؤوسكم وأعرِّف مع المعرفين ( أقف في عرفات ) ثم أقبل على الثاني فقال : أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد وأنا أدعوكم في أخراكم ؟ ! أنسيتم يوم الأحزاب إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا ؟ ! أنسيتم يوم كذا ، أنسيتم يوم كذا ، أنسيتم يوم كذا ؟ ! فلما كان الفتح ، وأخذ رسول الله المفتاح ، قال : ادعوا لي الثاني فجاء فقال : هذا الذي كنت قلت لكم » !
وفي كتاب سُليم / 239 : « قال : أنعطي الدنية في ديننا ؟ ثم جعل يطوف في عسكر رسول الله « صلى الله عليه وآله » يشككهم ويحضضهم ويقول : أنعطي الدنية في ديننا ؟ فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أفرجوا عني أتريدون أن أغدر بذمتي ، ولأفي لهم بما كتبت لهم ، خذ يا سهيل بيد أبي جندل ! فأخذه فشده وثاقاً في الحديد ، ثم جعل الله عاقبة أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الخير والرشد والهدى والعزة والفضل » . وفي رواية : « أخرجوه عني ! أتريد أن أخفر ذمتي ولا أفي لهم بما كتبت لهم » . ( البحار : 30 / 314 ) .
وقال المحامي أحمد حسين يعقوب في " أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها / 273 " : « صلح الحديبية من أعظم الإنجازات الإسلامية على الإطلاق بل هو الثمرة المباركة لكافة المعارك التي خاضها رسول الله ، وقد وصف تعالى في كتاب
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 431
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٣١