تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لكن لما اشتدت المعركة انشغل بنو مخزوم بأنفسهم ، وانفرجوا عنه ، فاشترك في قتله معاذ بن عمرو بن الجموح ومعوذ ابن عفراء ، وأجهز عليه عبد الله بن مسعود أضعف أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » ، كما كان أخبر « صلى الله عليه وآله » . ( الدرر لابن عبد البر / 110 ) . ووقف النبي « صلى الله عليه وآله » على مصارع عتاة قريش بعد المعركة وخاطبهم : « جزاكم الله من عصابة شراً ، لقد كذبتموني صادقاً ، وخونتموني أميناً ! ثم التفت إلى أبي جهل فقال : إن هذا أعتى على الله من فرعون ! إن فرعون لما أيقن بالهلاك وحَّدَ الله ، وهذا لما أيقن بالهلاك دعا باللات والعزى » ! ( أمالي الطوسي : 1 / 316 ، والزوائد : 6 / 91 ) . 9 . وكان أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة مسلماً مع النبي « صلى الله عليه وآله » وكان ابنه محمد شيعياً من أبطال فتح الشام ومصر ، وفي الطبري : 2 / 156 : « ولما أمر بهم رسول الله ( ص ) أن يلقوا في القليب ، أخذ عتبة بن ربيعة فسحب إلى القليب ، فنظر رسول الله ( ص ) فيما بلغني في وجه أبي حذيفة بن عتبة ، فإذا هو كئيب قد تغير ، فقال : يا أبو حذيفة لعلك دخلك من شأن أبيك شئ ، أو كما قال ؟ فقال : لا والله يا نبي الله ، ما شككت في أبي ولا في مصرعه ، ولكني كنت أعرف من أبي رأياً وحلماً وفضلاً ، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام ، فلما رأيت ما أصابه وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له أحزنني ذلك . قال فدعا رسول الله ( ص ) له بخير وقال له خيراً » . 10 . ووقف علي « عليه السلام » بعد معركة الجمل على مصرع طلحة بن عبيد الله في البصرة وخاطبه . قال المفيد في الإرشاد : 1 / 256 : « ومرَّ على طلحة بن عبيد الله فقال : هذا الناكث بيعتي والمنشئ الفتنة في الأمة والمُجْلب عليَّ ، الداعي إلى قتلي وقتل عترتي ! أجلسوا طلحة فأُجلس ، فقال أمير المؤمنين « عليه السلام » : يا طلحة بن عبيد الله ، قد وجدتُ ما