تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
( يقفز ! ) في الدرع ! فخرج وهو يقول : سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُر » ! وهذا ديدنهم فتراهم لا يتورعون عن الطعن في نبيهم « صلى الله عليه وآله » ، لمدح من اتخذوه إماماً ! 5 . وعندما وصلوا إلى بدر نزلوا على غير الماء ، لأن قريشاً سبقته إلى الماء ، أو لأن عين بدر كانت مملوكة كما يظهر . وعطش النبي « صلى الله عليه وآله » فذهب علي « عليه السلام » ليلاً وجاء له بالماء . وفي الصباح أنزل الله عليهم المطر فاستقوا واغتسلوا ، وألقى عليهم النعاس فناموا ، وبقي النبي « صلى الله عليه وآله » تلك الليلة يصلي ويدعو ربه ولم ينم إلا لماماً . ويظهر أنه كان يوم خميس . 6 - وفي يوم الجمعة يوم بدر ، صلى النبي « صلى الله عليه وآله » بالمسلمين الفجر وصفَّهم ، وأرسل إلى قريش يقترح عليهم الرجوع وعدم الحرب ، واستجاب له عتبة بن ربيعة لكن أبا جهل جَبَّنَه ! فأخذته الغيرة وبرز هو وابنه الوليد وأخوه شيبة فبرز إليهم أبناء عفراء من الأنصار ، فأبوا وطلبوا أن يبرز إليهم أكفاءهم ، فاختار النبي « صلى الله عليه وآله » لهم ثلاثة من بني هاشم ، علياً وحمزة وعبيدة ، ونصرهم الله تعالى على فرسان قريش . وبارز علي « عليه السلام » عدة أخرى فقتلهم ، فأمر النبي « صلى الله عليه وآله » المسلمين بالزحف وزحف معهم وقاتل ، وهزم الله المشركين شر هزيمة ! وزعموا أن أبا بكر كان مع النبي « صلى الله عليه وآله » في العريش ، لكن النبي « صلى الله عليه وآله » قاتل ، وأبو بكر وعمر لم يقاتلا ! قال علي « عليه السلام » : « لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي « صلى الله عليه وآله » وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأساً . . كنا إذا احمرَّ البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله « صلى الله عليه وآله » فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه » . ( مكارم الأخلاق / 18 ) .