تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
لاحظ ما رواه الطبري في تفسيره : 26 / 123 ، والسيوطي في الدر المنثور : 6 / 78 ، عن عدة مصادر في تفسير قوله تعالى : وَهُو الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ، قال : « لما خرج النبي ( ص ) بالهدي وانتهى إلى ذي الحليفة قال له عمر : يا نبي الله تدخل على قوم لك حرب بغير سلاح ولا كراع ! قال فبعث إلى المدينة فلم يدع بها كراعاً ولا سلاحاً إلا حمله ، فلما دنا من مكة منعوه أن يدخل ، فسار حتى أتى منى ، فنزل بمنى ، فأتاه عينه أن عكرمة بن أبي جهل قد خرج علينا في خمسمائة فقال لخالد بن الوليد : يا خالد هذا ابن عمك قد أتاك في الخيل ، فقال خالد : أنا سيف الله وسيف رسوله فيومئذ سمي سيف الله ، يا رسول الله إرم بي حيث شئت ، فبعثه على خيل فلقي عكرمة في الشعب فهزمه حتى أدخله حيطان مكة ، ثم عاد في الثانية فهزمه حتى أدخله حيطان مكة ، ثم عاد في الثالثة حتى أدخله حيطان مكة ! فأنزل الله : وَهُو الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ . . إلى قوله : عذاباً أليماً » . فهي رواية مكذوبة لمدح عمر بأنه أفقه من النبي « صلى الله عليه وآله » لأنه نبهه إلى لزوم حمل السلاح في سفره ! ولمدح خالد وجعله سيف الله وسيف رسوله « صلى الله عليه وآله » ، لأنه قاتل قريشاً في مكة وهزمهم ! بل هي رواية مفضوحة اضطر ابن كثير الناصبي اعترف بكذبها ( تفسيره : 4 / 207 ) « لأن خالداً لم يكن أسلم ، بل كان حينئذ طليعة للمشركين كما ورد في الصحيح » ! لكن رواة السلطة تشبثوا بها وما زالوا يروونها في تفسير الآية ويعدونها من فضائل خالد ومناقبه ! لأنهم يريدون أن يكون اسم سيف الله وسيف رسوله لخالد ، ولا يريدونه لعلي « عليه السلام » !