12 - الإشتباكات مع قريش ودور علي « عليه السلام » فيها
1 - نقرأ في سورة الفتح وصف مواجهة المسلمين لقريش في الحديبية ، في قوله تعالى : وَهُو الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا . هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْىَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا . ( الفتح : 24 - 25 ) .
فنرى ظفراً عسكرياً واضحاً للمسلمين حتى اعتبر الفقهاء مكة مفتوحة عنوة ، قال في الخلاف : 5 / 528 ، عن الآية : « وهذا صريح في الفتح » .
لكن رواة السلطة القرشية أخفوا علائم الظفر العسكرية ، لأن بطلها علي « عليه السلام » صاحب راية النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو نسبوها إلى محمد بن مسلمة ، أو ابن الأكوع ، بل إلى خالد بن الوليد ، مع أنه كان قائداً في جيش المشركين !
وغرضهم هنا أن يخفوا وحشية قريش وسوء أخلاقهم في صد النبي « صلى الله عليه وآله » عن العمرة ، ويخفوا بطولة علي « عليه السلام » في مواجهة قريش ! ويمدحوا أشخاصاً مقربين من السلطة وينسبوا إليهم أدوار غيرهم ، وخاصة خالد بن الوليد الذي قال الله تعالى فيه : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا . وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُودًا . وَبَنِينَ شُهُودًا !