غير مرسلهم حتى ترسلوا أصحابي . قال : أنصفتنا . فبعث سهيل ومن معه إلى قريش بالشتيم بن عبد مناف التيمي فبعثوا بمن كان عندهم ، وهم : عثمان وعشرة من المهاجرين وأرسل رسول الله أصحابهم الذين أسروا » . ( الإمتاع : 1 / 289 ، وغيره ) .
فقد أسَرَ النبي « صلى الله عليه وآله » إذن مجموعة من المشركين وأطلقهم ، ثم أسر مجموعتين واحتفظ بهم ! فمن قام بذلك ، وما هو دور علي « عليه السلام » قائد الجيش في أسرهم ؟ !
ثم رووا أن خيل النبي « صلى الله عليه وآله » وكانوا مئتي فارس ، قاتلوا فرسان قريش وهم خيل عكرمة بن أبي جهل ، وهزموهم حتى أدخلوهم حيطان مكة !
قال الزمخشري في الكشاف : 3 / 547 ، في تفسير قوله تعالى : مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ : « لما روي أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة ، فبعث رسول الله ( ص ) من هزمه وأدخله حيطان مكة ، ثم عاد في الثانية حتى أدخله حيطان مكة ، ثم عاد في الثالثة فهزمه حتى أدخله حيطان مكة فأنزل الله : وهُوَ الَّذي كفَّ أيديهم »
فمن الذي بعثه النبي « صلى الله عليه وآله » وقاد هذه العملية النظيفة داخل الحرم ، وهزم القوة الضاربة في جيش قريش بدون سفك دم ، ومتى كان ذلك ؟
3 - ويأخذك العجب من وقاحة رواة قريش ونسبتهم ذلك إلى خالد بن الوليد ، مع أنه كان قائد خيل المشركين واعترض النبي « صلى الله عليه وآله » في الطريق وأراد أن يهاجم المسلمين وهم في صلاتهم ، لكن النبي « صلى الله عليه وآله » تحاشى القتال لأنه يريد العمرة فغيَّرَ طريقه ، وسلكوا طريقاً آخر إلى الحديبية ، فافتقدهم خالد .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 420
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٢٠